محمد بن اسحاق الخوارزمي

325

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية )

وعن عائشة - رضى اللّه عنها - قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أنا خاتم الأنبياء ، ومسجدى خاتم مساجد الأنبياء أحق المساجد أن يزار ، وتركب إليه الرواحل ، صلاة في مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام بقدر مائة ألف صلاة » « 1 » . وعن أبي سعيد الخدري - رضى اللّه عنه - قال : دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو في بيت بعض نسائه فقلت : يا رسول اللّه ، أي المساجد الذي أسس على التقوى ؟ قال : فأخذ كفا من حصباء فضرب بها الأرض ، ثم قال : « هو مسجدكم هذا » لمسجد المدينة « 2 » . وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من صلى في مسجدى أربعين صلاة بالجماعة كتب اللّه له براءة من النفاق ، وبراءة من النار ، وبراءة من العذاب » « 3 » . وبسند ابن النجار أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من خرج على طهر لا يريد إلا الصلاة في مسجدى حتى يصلى فيه كان بمنزلة حجة ؛ وإن أدرك بها الجمعة فحسن » « 4 » . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « صلاة جمعة بالمدينة كألف صلاة فيما سواه » « 5 » . وروى سهل بن سعد أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من دخل مسجدى هذا ليتعلم فيه خيرا أو يعلّمه كان بمنزلة المجاهد في سبيل اللّه ، ومن دخله لغير ذلك من أحاديث الناس كان كالذي يرى ما يعجبه وهو لغيره » « 6 » .

--> ( 1 ) أخرجه : الديلمي في الفردوس ( 115 ) . ( 2 ) أخرجه : مسلم 4 / 126 ( باب بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى ) . ( 3 ) أخرجه : أحمد في مسنده 4 / 155 ، ابن ماجة ( 798 ) ، الترمذي 2 / 7 - 9 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 4 / 8 ، وعزاه للطبراني في الأوسط ، وقال : رجاله ثقات . ( 4 ) ذكره ابن جماعة في هداية السالك 1 / 112 ، وعزاه للزبير بن بكار . ( 5 ) سبق تخريجه في الفصل السابق . ( 6 ) أخرجه : ابن ماجة في المقدمة 1 / 82 ، ابن أبي شيبة 12 / 209 ، الحاكم في المستدرك 1 / 91 ، وصححه على شرط الشيخين ، وقال الذهبي : وهو على شرطهما ولا أعلم له علة . وصححه ابن حبان .